الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

244

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

وصرّح في المسالك بوجود القولين في المسألة في توجه اليمين إلى المرأة وعدمه ، وبيان فائدته على فرض توجه اليمين . « 1 » وذكره في العروة الوثقى في المسألة الثالثة من المسائل المتفرقة لعقد النكاح . حكم المسألة بحسب القواعد وعلى كل حال ، نتكلم فيها تارة على القواعد ، ثم نذكر الأحاديث الواردة في المسألة لنرى هل فيها شيء مخالف للقواعد أم هي على وفقها . فنقول : ( ومنه جل ثنائه التوفيق والهداية ) في المسألة حالات خمسة : 1 - إذا أقام المدعى البيّنة على أنّها زوجته ، فاللازم سماع دعواه وتسليم المرأة إلى المدعى بمقتضى حجيّة البينة ، وهو واضح . 2 - أن لا يقيم ذلك ، فتتوجه الدعوى إلى الزوجين ، وعليهما اليمين بمقتضى القاعدة المعروفة ، فحلفا لنفى دعوى المدعى ، سقط الدعوى تماما . 3 - إذا نكلا وردّ الحاكم اليمين إلى المدعى ، أو ردّ القسم إليه وحلف ، فاللازم تسليم المرأة للمدعى ونفى الزوجية الثانية . 4 - إذا حلف أحدهما ونكل أو ردّ الثاني وكان هي الزوجة ، فحلف المدعى اليمين المردود ، لم يكن لردّها أو نكولها أثر ، لأنها تتعلق بالرجل الثاني بمقتضى عقده عليها من دون مانع ، نعم لو طلقها أو مات عنها ، ردّ إلى المدعى . « 2 » 5 - إذا حلفت الزوجة ، وردّ الزوج اليمين ، فحلف المدعى ، لم يكن لدعواه أثر لا في الحال ولا في المستقبل ، لأنّ المفروض سقوط الدعوى عن الزوجة بالحلف مطلقا . حكم المسألة بحسب الأخبار هذا هو مقتضى القاعدة .

--> ( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 110 ( 2 / 447 ط . ق ) . ( 2 ) . هذا صحيح على القول بردها إلى الزوج الأول حينئذ ، ولكن على المختار من أن تأثير اليمين المردود في هذا المقام - مع الفصل المزبور - غير ثابت ، فهذا الأثر أيضا باطل .